فــــــتــــــــــــــح مبـــــــيــــــــــــن
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ...

فتح مبين

     إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صراطًا مُّسْتَقِيمًا.هذه هي أول آيات سورة الفتح و التي قال عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم " لقد انزلت علي آية هي احب إلي من الدنيا كلها".
 
تحدثت السورة الكريمة عن صلح الحديبية و الذي تم في السنة السادسة من الهجرة فكان بداية للفتح اللأعظم "فتح مكة" وبه تم العز و النصر و التمكين للمؤمنين و دخل الناس في دين الله أفواجا أفواجا.
  

  
لكن السؤال المطروح كيف تم الفتح و النصر و التمكين؟ و ازعم أن الجواب في آخر آيات سورة الفتح:
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا".
فهذة الآيةالكريمة تسطر طريق النصر لمن يريد الفتح المبين ، فالصحابة الأبرار غلاظ على الكفار متراحمون فيما بينهم ، لاحت في وجوههم علامات التهجد بالليل و أمارات الوقار و البهاء و كذلك الخشوع و التواضع و النور ذلك مثلهم في التوراة . أما مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج فروعه فقواه حتى صار غليظا فقام الزرع و استقام على اصوله، يعجب هذا الزرع الزراع بقوته و كثافته و حسن منظره يغتاظ بهم الكفار.    
 
 
فمفاتيح النصر كما سطرتها الآية الكريمة هي:
 
  • توازن المجتمع من الداخل فهناك تراحم و تواد بين المؤمنين

 

  • قوة خارجية لإعلاء الحق

 

  • و كلا العنصرين مستمدين من الوصل و الاتصال بالله عز
   وجل بمعنى آخر قوة ايمانهم
 
ليس عبثا أن تكون هذه الآية في سورة الفتح و ليس عبثا ان الغرب يحاربوننا لسلبنا هذه المفاتيح فماذا نسمى كل ذاك الكرنفال و الضجيج المسلط علينا من فيديو كليب و أفلام هابطة و مسلسلات منحلة في رمضان و غيرها إلا أسلوبا لإبعادنا عن عباداتنا ولنفرط في واجباتنا الروحية . و ما ذا تكون استماتتهم لتفريقنا سوى لنزع شوكتنا و لكي لا تقوم لنا قائمة.
           
لطالما احببت هذه الآية أشعر من خلالها بالنصر و العزة و بأننا خير أمة أخرجت للناس، كما أن تلك المعية التي هي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم خير عندي من الدنيا و ما فيها.
أحببت أن تكون لي مدونة باسم " فتح مبين"  فيها أناقش و إياكم أسباب النصرة، فيها أتحدث عن الرحمة بين المسلمين عن الإخاء، فيها نرفع روحانياتنا عسى ربنا أن يفتح لنا فتحا مبينا.
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين
  

 

 

(11) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 19 اكتوبر, 2006 10:22 م , من قبل محمد الجرايحى
من مصر

أخى الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله ولاحول ولاقوة إلا بالله
مدونة رائعة وموضوعات طيبة مباركة
جزاك الله خير الجزاء

سعدت كثيراً بزيارة لمدونتك والتعرف على كلماتك وأحرفك الكريمة

بارك الله فيك وأعزك

أخوك
محمد


اضيف في 20 اكتوبر, 2006 04:42 م , من قبل aicha852006
من المغرب

السلام عليكم
مدونة جميلة جدا وهادفة
جعلها الله بميزان حسناتك
والحمد لله على الاسلام


اضيف في 21 اكتوبر, 2006 12:40 ص , من قبل rifki49
من المغرب

أخي صاحب(فتح مبين)
السلام عليك ورحمة من الله وبركات
سعيد بالتعرف على مدونتكم المميزة،أتمنى لك التوفيق،تابع وسنواصل الحوار.


اضيف في 21 اكتوبر, 2006 01:10 ص , من قبل alanfokt
من المغرب

الاخت العزيزه فتح مبين


حرفكِ نجم
يضئ سناء الحقيقة
التي قل ما يقرأ ها الإنسان في نفسه
حبرك موج
كالبحر الآخذ العابد
في مده عطاء
وفي عمقه أسرار

أختي الكريمة
إن كل ما سطّرت في هذه الرسالة
قد أنعقد همّه وسواده
يرجي به أملاً
لتنبيه الغافلين

وكما تعلمين
كان الإنسان وعاء
من الأوعية لا يملأه
الإ الأفكار والنزعات
فمتى ما احتل
الفكر وتمددّ
وسرى في آفاق التذكير والنصيحة
بحيت يتدوق الانسان طعم الموعظة
و يصبح الوقوف عندها الزاميا للرجوع بالنفس الى الوراء
والعيش في دوامة الماضي البعيد
مرة أخرى
فالذكرى من الصعب
التحدث معها
لإنها تعطيك ولا تأخذ منك

شكراُ لك مرة أخرى
على أمل أن نلتقي
في حوار آخر


اضيف في 21 اكتوبر, 2006 05:19 م , من قبل فتح مبين
من المغرب

إلى اخي محمد و الله سعدت جدا بزيارتك لمدونتي فانا اعتبرك من دعامات التدوين في جيران.

الفتح لنا إن شاء الله.


اضيف في 21 اكتوبر, 2006 05:28 م , من قبل فتح مبين
من المغرب

إلى حفيدة رسول الله صلى الله عليه و سلم أختي عائشة الحمد لله على الاسلام و سعدت فعلا لزيارتك.

الفتح لنا إن شاء الله.


اضيف في 21 اكتوبر, 2006 05:32 م , من قبل فتح مبين
من المغرب

أخي الفاضل رفقي سعدت بزياة احد البسطاء الطيبين صاحب الخواطر النابضة و شكرا لاطرائك و دام التواصل بينا ان شاء الله.

الفتح لنا إن شاء الله.


اضيف في 21 اكتوبر, 2006 05:40 م , من قبل فتح مبين
من المغرب

اخي alanfokt او "الآن فقت" كما يحلو لي ان أناديك شكرا لكلماتك و إطرائك الذي لا أستحقه.
دام التواصل و دام الود
و الفتح لنا إن شاء الله.


اضيف في 23 اكتوبر, 2006 12:27 ص , من قبل الزنبقة الحزينة
من هولندا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختى فتح مبين :

انها مدونة تبشر بكل خير , و كما تقولين سيكون الفتح لنا ان شاء الله

أشد على يدك اخية و إمضى قدما و لا تسمعي لشعلة العزم التى فيك ان تطفئ و لتجابه كل العواصف مهما بلغت حدتها

كل الود لك اختى المحببة

فى امان الرحمان


اضيف في 23 اكتوبر, 2006 12:28 ص , من قبل الزنبقة الحزينة
من هولندا


اسفة اختى اقصد لا تسمحي بدل لا تسمعي



اضيف في 23 اكتوبر, 2006 02:16 ص , من قبل فتح مبين
من المغرب

و الله يا زنبقتي الغالية تشجيعك جاء في الوقت المناسب فشكرا لك و دام الود.

و الفتح لنا إن شاء الله.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية